السبت، 9 يونيو 2012

تسيير

"قاب قوسين أو أدني"


وصلت لحالة -بصدق- يرثي لها
أعلم تماما رغم محاولاتي المتكررة التي لا أيأس من القيام بها أن هناك شيئ ما أكبر منها لا يرغب في أن أنجو منه
الكارثة ان يكون هذا الـ “شيئ” هو نفسي
لفترة طويلة..خاصة بعدما كبرت قليلا…وابتعدت أمي التي كنت أعتمد عليها كلية عني وأنا حائرة
حيرة دامت لمدة لا تقل عن سبعة عشر عاما أو أو يزيد
هذا الشهر..وفي يوم ما سأتم السبع وعشرون عاما
والذي منذ أن أتممت العشرون عاما ولسبب ما توقفت عن الرغبة في الإحتفال به حتي أضحي اليوم العشرون من هذا الشهر يوم مأساتي الحقيقية



“وكل يوم في عيشتك تزيد الممنوعات” 
 عم نجم بتصرف




لا أذكر أنني منذ أن أتممت العشر سنوات تقريبا قمت بما أرغب فعليا بالقيام به

صحيح كانت لدي مخططاتي الساذجة لكنها إصطدمت كالعادة بكل المفاجآت السيئة للحياة
والضغوط ومطالب الغير
والتورط في حياة الآخرين وان كانوا أقرب الناس إليك
يكفي علي الأقل تورطك مع نفسك…إن ذلك في حد ذاته إختبار موجع
حتي وصلت فعليا لا لعدم القدرة علي الحلم ولا لعدم معرفتي ما أريد حقا…
بل الأكثر من ذلك انني عاجزة علي ممارسة فعل اللامبالاة كما يجب
تورطي مع الحياة بلغ مداه لدرجة انني أصبحت كالمصاب بالفوبيا من أي شيئ لدرجة تجعله عاجز عن الحركة إن قابل خوفه وجها لوجه
يتصبب عرقا أمارسه دموعا
ويرتجف رجفة تلازمني دوما


“بيت القصيد”

كارثة أن تفقد ايمانك تدريجيا حتي تشعر أنك ستفقد إيمانك بالله
أو لنقل أنك تعلم تمام العلم بوجوده وقدرته ولكنك تتسائل عن الجدوي من العذاب اليومي المسمي بحياتك
لم أعاني مما أري يوميا وكأن ما يحدث ليس كافيا فيضاف إلي هذا كله نفسك المسلطة عليك
لم أدفع رغمي عني لمائدة المقامرة المسماه بالدنيا وأتورط بحياتي التي لم أختر عيشها والتي أفضل الآن أن أكون عدما علي أن أقاسي ما أقاسيه فيها أو حتي أنل فيها لحظة فرح ستكون كاذبة
وأكون مدانة ومدينة
وعاصية
وعاجزة عن الشكر لعدم إعترافي بالنعم
لم أتورط في حمل أمانة أعترف بعدما نضجت أنني لست قادرة علي حملها؟!!
أنا أعترف أنني عاجزة وضعيفة
أعترف بثقل أمانة الأرض…و عدم إستطاعتي أعترف به
ماذا الآن
ألا من حل 




الأربعاء، 14 مارس 2012

السبت، 18 فبراير 2012

هلأ لوين...وكيدهن العظيم






حكايتي وما فيها...خيالات صحرا سود
لا هن أقمار...ولا هن ورودعيونن كحلها رماد

عن موسيقي "خالد مزنر" الآسرة التي تمتزج بآهات "رشا رزق" العذبة والمموجعة في نفس الوقت ليكتمل المشهد بـ"رقصة الموت" لنساء القرية حين يذهبن لزيارة موتاهن من أزواج وأبناء وأخوه قضت عليهم الحرب الأهلية أو الطائفية تحديدا
رقصة تنتهي بالوصول لمقابر أحباهن وتفرقهن ما بين مقابر المسلمين والمسيحيين
وهنا تبدا الحكاية
والسعي للبحث عن حل





حكايتي وبحكيها...ولمين ما كان بهديها
عن ناس بتصوم...وعن ناس بتصلي
عن ضيعة علقانة...م الحرب ع التلة
وعلقت ما بعرف وين...وضاعت ما بين حربين

الرقصة قد تلخص الفيلم بأكمله خاصة بعد التلخيص الممتع للفيلم الذي تقوم بروايته نادين لبكي...فهن من أوجعهن الفِراق وهن من تيتم أولادهن وهن من يبقي ويعاني بعد موت الرجال
ولا يستطيع قِس القرية أو شيخها منع طوفان تلك الحرب من أن ياتي علي القرية التي لا يربطها بالعالم الخارجي سوي طريق يشبه ممرا ضيقا محاط بالأسلاك الشائكة شَكَلته علي هذا النحو الحرب علي ما يبدو
والذي يقطعه اثنان من أبناء القرية لجلب ما يحتاجه أهلها





عن ناس صفيت قلوبهن...وشمسن صارت في
وبقيوا يصفوها...تا صار دمن مي
عن ضيعة معزولة...ومتفقة ع السلام
وقصتها مغزولة...ع شرايط الألغام

وبجانب الطريق المشوه نري عمدة القرية وهو يحذرشبابها من الألغام أثناء بحثهم عن مكان مناسب ليصل إرسال التلفاز الذي ينوون تركيبه في احتفال يضم أهل القرية جميعهم،والذي حوي لقطة طريفة كباقي الفيلم اذ كان أحد الرعاة الذي ماتت أحدي عنزاته بسبب انفجار أحد الألغام يودعها منذ  ماتت حتي أثناء شيها والذي شكره العمدة وأضاف ان العنزة الأخري التي يتم شيها الي جانبها مذبوحة ذبحا شرعيا مراعاة وإتباعا لتعاليم أهل القرية من المسلمين
والتسامح الفطري هنا يتبين في المرح الذي يغلف كلمات اهل القرية فيما يخص علاقة الحب التي لا تري النور ما بين أمال المسيحية (نادين لبكي) وربيع (جوليان فرحات)المسلم،التسامح يغلف الكلمات لأرواح تعرف ان المشاعر الإنسانية لا يمكن أن تخضع لرغبة أحد،وحتي ان كان المرء قد يستطيع التحكم في تصرفاته التي يحكمها الدين وقد يضاف اليه العرف انما لا يستطيع احد ان يقيد خياله او مشاعره والتي يرمز اليها في قصتهما رقصة التانجو التخيلية بينهما
لكن وبرغم كل هذا يحدث أن يجر عليهم الإحتفال مشاكل تحار نساء القرية في كيفية تفاديها،فبعدما يحاولون ابعاد رجال القرية عن أي مصدر للأخبار ويقومون بإتلاف الوصلات الخاصة بسماعات التلفاز بل واتلاف السماعة أيضا يلجأ أحد الشباب المسيحيين للكنيسة ليأخذ سماعة منها لكنه يكسر صليبها الخشبي الضخم
 ومن هنا تبدأ المناوشات ما بين رجال القرية المسلمين والمسيحيين




وتا يكبروا الأولاد
حكم عليهن الزمان...يلبسوا تياب أسود 
ومن هنا
بدأت حكاية نادين لبكي الحقيقية معي
فهي كانت عونا لي في أشد أوقاتي احتياجا لإشارة أمل
فكانت المثال الحي "بصفتها ألفت الفيلم بالإشتراك مع رودني حداد" بالنسبة لي للمرأة النموذج خاصة بعد هذا الفيلم الذي بين لي بالفعل كيف تكون المرأة جميلة وذكية
كيف تكون زوجة وأما
وكيف تقود صناع القرار لما ترغب
وكيف أن بصلاحها يَصلُح كل شيئ
فهي ومن معها من النساء من قمن بفعل كل شيئ لكي لا تطأ الفتنة القرية
فهن من قمن بالتظاهر بنقصان العقل والشجار علي التوافه حينما أصر الرجال علي سماع الاخبار التي قد تشعل الحرب الطائفية بين رجال القرية في محاولة لشغلهم عن سماعها؟
وهن من قمن بالتمثيل وادعاء ما ليس بحقيقة كي بيبين للرجال من يقوم بتصرفات الصبية حقا ويؤذي أو يزعج من ليس علي دينه
حتي أنه وصل بهم الأمر لجلب فتيات اجنبيات ليشغلن رجال القرية بهن عن متابعة أخبار الفتنة
وأخيرا وليس آخرا
هن من قمن بتخدير رجالهم بوضع حبوب الهلوسة أو الحبوب المخدرة مع "الحشيش" بالمخبوزات في حفل أقاموه كي يقمن بدفن الأسلحة خاصة بعد مقتل صبي مسيحي من أهل القرية "نسيم" والذي لم يقتل علي يد أحد من أهلها حتي
...
الملفت للنظر في اخر مشاهد الفيلم هو ترك رجلي الدين للقرية في اشارة واضحة للمشاهد ان بوجود نساء مثلهن في أي مكان قد يصلح ولا يحتاج لشيوخ او قساوسة لن يستطيعوا فعل جزء مما فعلن




حكايتي وحكيتها...وبعيونكن خبيتها
عن ضيعة وعيت ع السلام...والدنيا حواليها بالحرب عم بتنام
عن ضيعة رجالها ناموا...وعلي وجهن ضب
ووعيوا وماعرفوا...كيف ما عاد عندن حرب
حكايتي نسوانها بقيوا تيابن سود...وسلاحهن صلاة وورود
وتايكبروا الأولاد
حكم عليهن الزمان...يلاقوا طريق جديد

كان الطريق الجديد والحل الذي لا مناص من القيام به والذي أرتأت سيدات القرية انه الوحيد والمتاح هو قيام كل واحدة منهن بتغيير دينها ولو كذبا او لفترة حتي تهدأ الأمور كي تخبر كل منهن ذويها بأنها "انضمت للآخرين" حتي تتم مراسم دفن "نسيم" في هدوء بعد الصدمة التي أصابت رجال القرية صباح يوم الدفن
وما توقعت ان الرجال سيقوموا بالسير في نفس الطريق لينتابهم الحيرة
ففي أي مدفن سيدفن "نسيم
أفي مدافن المسلمين أم المسيحيين؟
لكن مالم أتوقعه هو تسليم الرجال بالأمر الواقع حينما يقوموا بالإلتفاف بالنعش لسؤال السيدات...وهلأ لوين؟
أظن ذلك الجزء من المشهد تضمن رسائل كثيرة تفوقت علي مشهد النهاية بفيلم "حسن ومرقص" الذي جاء معتادا ويفتقر للإبداع مقارنة بمشهد نهاية "هلأ لوين؟" الذي ان عقدت أيه مقارنة بالتأكيد ستظلم الفيلم المصري لأنها لن تكون في صالحه بأي حال من الأحوال




علي جنب:
*ديكور " سينثيا الزهار" كان فوق الرائع

خربشات

‘‘الأسوأ من السيئ…أن تعتاد عليه’’

‘‘لا تلم إلا نفسك إن وثقت فيمن لا يستحق’’

‘‘لو كان الصداع رجلا لإتهمته بالتحرش...!
’’

‘‘صداع نصفي...الآخر
’’

‘‘أن تنجح مبادرتك لصفاء النفس تجاه أحدهم فهذا يعني سوء ظنك به وزيادة معارفك الجيدين واحدا
وإن فشلت فهذا أدعي للفرح..فمعني هذا أن ما قمت به تجاهه لم يكن ظلما له وأن ظنك كان في محله
’’

الأربعاء، 15 فبراير 2012

A Separation


شاهدت اليوم الفيلم الإيراني "إنفصال نادر وسيمين" أو
"A Separation"
لن أدعي نقدا لست مؤهلة بالفعل له ولكن هي فقط ملاحظة علي حكم متسرع أصدرته علي شخصية من شخصيات الفيلم وهي الزوجة "سيمين"

بداية الفيلم يحكي عن زوجه أرادت السفر خارج ايران كي توفر لأبنتها مكانا وظروفا معيشية أفضل لكن الزوج رفض لعدم قدرته علي ترك أبيه المصاب بمرض "ألزهايمر" والسفر معها وحين قامت بترك المنزل بعد طلبها للطلاق الذي لم يرفضه الزوج ادعت الخادمة التي وظفها للإعتناء بأبيه المريض خلال عمله انه تسبب في اجهاضها بعد مشاجرة نشبت بينهما وقامت برفع قضية عليه. 

في بداية الفيلم كان لومي وكرهي لتصرف الزوجة الذي رأيت أنه يفتقر لأي تقدير وإحترام لمشاعر الزوج وقدرته علي السفر معها خاصة حين تبين لي كم كان شخصا جيدا مع زوجته وابيه وابنته لكنني اكتشفت بعد ذلك انها الوحيدة التي ارتكبت كل ما قد يعيبه عليها البعض إلا الكذب
فهي لم تكذب علي عكس كل شخصيات الفيلم
كانت سيمين طموحة لدرجة كبيرة وكانت عنيدة وربنا كانت جبانة كما أخبرها زوجها لكنها لم تكذب
فكانت تقول دائما الحقيقة ولو كانت ضد ما ترغب،فحين سألها القاضي ان كان زوجها شخصا سيئا لتطلب الطلاق رغبة منها في السفر نفت وقالت انه شخصا جيدا ويعاملها بإحترام
وحتي حينما سالتها معلمة ابنتها التي استدعيت للشهادة في قضية الخادمة بماذا تشهد أجابتها سيمين"الحقيقة"!
...
لكن الجميع من شخصيات رئيسية وثانوية رغم كل طيبتهم ووداعتهم وكل الصفات الجيدة التي أظهرها الفيلم كذبوا
فالخادمة كذبت كي تساعد زوجها العاطل عن العمل بمبلغ التعويض
والأب كذب بمعرفته بحمل الخادمة لكي لا يُسجن
والمعلمة كذبت بسبب خوفها من بطش وجنون زوج الخادمة وتهديده لها وربما لأسباب أخري
والإبنة كذبت لإنقاذ أباها
وحتي ابنة الخادمة الطفلة الصغيرة كذبت
وكم كانت مرافعة "أحمد زكي" في فيلم" ضد الحكومة " صادقة حين قالها:
(كلنا فاسدون...لأ أستثني منا أحدا)
عدا سيمين
هي الوحيدة التي لم تكذب برغم كل شيئ وكل ما فعلت هي لم تكذب
وعندما كادت سلسلة الكذب تلك تهدم حياة الجميع تذكرت معلما لي أخبرنا قديما بحديث وحكاية ملخصها بأن الكذب أبو الكبائر وأن من يكذب ولو كذبة صغيرة يسهل عليه ان يرتكب أيه معصية أخري مهما عظُمت
...
المؤلم في الأمر هو موقف الإبنة ذات الحادية عشر عاما التي خُيرت للبقاء مع أباها الحنون الذي تعتبره صديقا لها والذي جعلها تقوم بالكذب لحمايته في أول اختبار حقيقي في حياتها أم مع والدتها العنيدة الطموحة التي تعلم تماما أنها الوحيدة الصادقة فيهم جميعا

وفي نفس المرافعة بفيلم "ضد الحكومة" قالها وجيه أبو ذكري وبشير الديك علي لسان "أحمد زكي" (لدي مستقبل هنا أريد أن أحميه)
فأي مستقبل يمكن أن يبني بالعناد
أو الأسوأ...
بالكذب.




الثلاثاء، 14 فبراير 2012

أحبك لــ

أحبك لـ...13 سببا
الثالث عشر من نوفمبر
الذكري السنوية الثانية




فبصرف النظر عمن يقول ان الحب الحقيقي هو الحب غير المسبب،فتلك الأسباب وغيرها لم تجعلني لك محبة بل عاشقة
وبصرف النظر عما واجهناه من صعوبات واختبارات ومشاكل بالفترة السابقة...وما سنواجه
وبصرف النظر عن المقالب اليومية والضغوط التي تضعني فيها دونما قصد أو لنقل دونما حساب مسبق للعواقب
وبصرف النظر عن اهتمامك الشديد أحيانا ونسيانك الغريب جدا أحيانا للتفاصيل الصغيرة المهمة بيننا
وبصرف النظر عن إجهادك إياي في إعادة تنظيم وتنسيق "كسوة الكنب" المبعثرة بفضلك دوما  
وبصرف النظر عن أني أكاد أجن لصعوبة تحديدي لما يثير بداخلي الغيظ منك مقارنة بسهولة ما أراه جميلا فيك
وبصرف النظر عن عجزي عن إكمال الـ 13 سببا الذين يثيرون جنوني بسبب أفعالك



فأنا أحبك لـ




لأنك جعلتني أؤمن بصدق بأن الجمعة يحمل لي دائما الخير...لأنه كان يوم اتفاق عائلتينا وخطبتي وزواجي زفافي لك
لأنك إستحققت عن جدارة أن يوصيني أهلي بك خيرا
لأنك أغدقت علي بكرمك في وقت حاجاتك...ولم تشعرني أبدا رغم ذلك بالذنب
لأنك إحتملت "بصدق" نزقي وجنوني وحالات إكتئابي وإحترمت كثيرا إحتياجي للصمت
لأنك أصبحت ثان رجل بحياتي بعد أبي تعلم كل ما أحب وأكره...حتي حبي للفاكهة المُره وكرهي للشاي
لأني لا أدرِ ماذا صنعت بحياتي لأكافأ فيها بزوج مثلك
لأنك أكدت لي الرجل إنسان قبل كل شيء
لأنك لا تخجل أبدا مما يعتبره البعض"خطأ" إهانة للرجولة
لأنك كنت "رجلا" بحق
لأنك أخجلتني من الله حينما توقظني من النوم عند استعدادك لصلاة الفجر يوميا
لأنك كنت كمن أكرم أصدقاء خديجة
لأنك كنت لي محمدا فجعلتني لك عائشة
لأن الله إصطفاك لي زوجا



للأسباب السابقة...أحبك


  بـــــس








الخميس، 9 فبراير 2012

فلتقل خيرا...أو لتصمت




التصنع...
تلك الكلمة التي تعاملت معها تقريبا لأول مرة وبكثافة حين دخلت عالم الفيس بوك خاصة حين تعرفت علي فئة معينة من رواده
فئة تتعامل مع كل من ينطبق عليه وصف "الأشخاص غير الحقيقيين" بأسلوب ظاهره التسامح وباطنه الترفع والتعالي وإن لم تظهر بواطن المشاعر إلا في أوقات محددة.


أخذت أفكر...
ما الذي قد يعطي أحدهم الحق في أن يفند تصرفات من حوله وكأنه يعلم نواياهم...فأين الله إذن من كل هذا؟!!
ألا يعد هذا من قبيل سوء الظن بالآخرين...ألم يُقال لنا دائما ونحن صغار أن بعض الظن إثم؟
فكم من كبيرة نحمل أوزارها بإختيارنا إذن؟

الغريب والذي أعجب له حقا أن أغلب من يرددون تلك الكلمة ينادون دوما بالحرية ويواجهون بشراسة من يتخطي حدوده ويعتدي علي حريتهم بأي شكل من الأشكال ومع ذلك تجد منهم من يفسر تصرفات الغير-الأحرار تماما فيما يفعلون- كيفما يشاء ويحلل لنفسه ما يحرم علي الآخرين!
رغم أن الواجب أن ننشغل بتأديب نفوسنا وإلا غلبتنا أهوائها.

ولنفترض
لنفترض أن هناك من المتصنعين من تفضحهم تصرفاتهم المصطنعة...فمن باب الرحمة علي الأقل ألا نقسو في أحكامنا عليهم،فمما لاحظت أن هناك من يتجه للتصنع كما يقولون إن كان واضحا لنقص في شخصيته ولعيب فيها.
فطالما أنعم الله عليك بقوة الشخصية فلتحمد الله وتحاول أن تلتمس العذر لمثل هؤلاء بدلا من أن تكشف عيوبهم بدلا من سترها وترتكب كبيرة كالغيبة أو النميمة في حقوقهم.

إن إرتكبنا خطيئة واحدة كالحكم علي الآخرين بهذا الشكل سواء كان حكما صحيحا أو خاطئا فنحن-ودون أن نشعر-بهذا نرتكب خطايا أخري كثيرة...
فإن كان حكمنا صحيحا فإننا بهذا نرتكب النميمة ويملؤنا الكبر
وإن كان خاطئا فإغتياب الآخرين والكبر أيضا وسوء الظن هو ما نفعل
وهل يكُب الناس علي وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟
صدقت يا حبيبي يا رسول الله.


فرفقا بمن حولك من ضعاف النفوس
ولا ترتكب ما يجعلك أسوأ وأضعف
وأنت إن رحمت من في الأرض يرحمك الله
فالراحمون يرحمهم الرحمن.